النووي
379
روضة الطالبين
نصيحة غيره ليحترز عن مشاركته ونحوها ، وليس هذا من الغيبة المحرمة . قلت : الغيبة تباح بستة أسباب قد أوضحتها بدلائلها وما يتعلق بها وطرق مخارجها في آخر كتاب الأذكار . أحدها : التظلم ، فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية أو قدرة على إنصافه ممن ظلمه ، فيقول : ظلمني فلان وفعل بي كذا . الثاني : الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب ، فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر : فلان يعمل كذا فازجره عنه ، ونحو ذلك . الثالث : الاستفتاء . بأن يقول للمفتي : ظلمني فلان أو أبي أو أخي بكذا ، فهل له ذلك ، أم لا ؟ وما طريقي في الخلاص ( منه ) ودفع ظلمه عني ؟ ونحو ذلك . وكذا قوله : زوجتي تفعل معي كذا ، وزوجي يضربني ويقول لي كذا ، فهذا جائز للحاجة . والأحوط أن يقول : ما تقول في رجل أو زوج أو والد من أمره كذا ، ومع ذلك فالتعيين جائز ، لحديث هند في الصحيحين : إن أبا سفيان شحيح . . . الحديث .